محمد ثناء الله المظهري
110
التفسير المظهرى
قال أنصفت ثم ركز حربته وجلس إليهما فكلمه مصعب بالإسلام وقرا عليه القران فقال والله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل ان يتكلم في اشراقه وتسهله ثم قال ما أحسن هذا وأجمله كيف تصنعون إذا أردتم ان تدخلوا في هذا الدين قالا له تغتسل وتطهر ثوبك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلى ركعتين فقام واغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق ثم قام فركع ركعتين ثم قال إن ورائي رجلا ان اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه وسارسله اليكما الآن وهو سعد بن معاذ ثم أخذ حربته فلما وقف على النادي قال له سعد ما خلفت قال كلمت الرجلين فوالله ما رايت بهما بأسا وقد نهيتهما فقالا نفعل ما أحببت - وقد حدثت ان بنى حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه وذلك انهم عرفوا انه ابن خالك ليخفروك « 1 » فقام سعد مغضبا مبادرا للذي ذكره من بنى حارثة فاخذ الحربة وقال والله ما أراك أغنيت شيئا فلما رآهما مطمئنين عرف ان أسيدا انما أراد ان يسمع منهما فوقف عليهما متشتما ثم قال لا سعد بن زرارة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت اى ما قصدت - منه رح هذا منى تغشانا في دارنا بما نكره وقد قال أسعد لمصعب جاءك والله سيد قومه ان يتبعك لم يخالفك منهم أحد - فقال له مصعب أو تقعد فتسمع فان رضيت امرا ورغبت فيه قبلته وان كرهته عزلناك ما تكره قال سعد أنصفت ثم ركز الحربة فجلس فعرض عليه الإسلام وقرا عليه القران فقالا فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل ان يتكلم في اشراقه وتسهله ثم قال كيف تصنعون إذ أنتم أسلمتم ودخلتم في هذا الدين قال تغتسل وتطهر ثوبيك ثم تشهد شهادة الحق ثم تصلى ركعتين فقام واغتسل وطهر ثوبيه وشهد شهادة الحق وركع ركعتين - ثم أخذ حربته فاقبل عامدا إلى نادى قومه ومعه أسيد بن حضير فلما رآه قومه مقبلا قالوا نحلف بالله لقد رجع سعد إليكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم - قال يا بنى عبد الأشهل كيف تعلمون امرى فيكم قالوا سيدنا وأفضلنا رأيا وأيمننا نقيبة « 2 » - قال فان كلام رجالكم ونسائكم علىّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله قال فما امسى في دار بنى عبد الأشهل رجل ولا امرأة الا مسلم أو مسلمة
--> ( 1 ) حفرت الرجل اى أجرته وحفظته وخفّرته إذ أكدت خفيرا وحاميا وتخفرت به إذا استجرت به والخفارة الزمام وأخفرت الرجل إذ انقضت عهده وذمامه والهمزة فيه للإزالة اى زالت خفارته - نهاية منه رحمه الله ( 2 ) النقيبة منحج الفعال مظفر المقال والنقيبة النفس وقيل الطبيعة والخليقة - نهاية - منه رحمه الله -